دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
«المري» يستكشف الوجه الآخر للعمل الإعلامي | قطر تزدان بإبداعات تجسد ذكرى الحصار | قطر تشارك في معرض إبداعات عربية وعالمية | تحذير للرياضيين من موجة ثانية لكورونا | تشديد على البروتوكول الصحي الصارم | مقترح بإقامة مباريات الكالتشيو عصراً! | إنهاء موسم الكرة النسائية في إنجلترا | بن عطية يواصل تدريباته في فرنسا | FIFA يشيد بقرارات اتحاد الكرة لاستكمال البطولات | الوكرة يحسم ملفات الموسم الجديد | ترقّب عالمي لكلاسيكو البوندزليجا | سبتمبر هو الموعد الأنسب لأغلى الكؤوس بالسلة | التصنيفات القوية تعكس استقرار قطاعنا المصرفي | قطر تنفذ أكبر مشروع للغاز الطبيعي عالمياً | 80 % من مصانع السيارات تعود للعمل | 10 مليارات دولار تعويضات لضحايا المبيدات | ترامب يمنع الرحلات الجوية من البرازيل | قطاع الطيران العربي يخسر ملايين المُسافرين | تعافي 1193 شخصاً من فيروس كورونا | 5464 متعافياً من كورونا في أسبوع | رفع 800 طن مُخلفات عشوائية من الخور والذخيرة | تجهيز لجان اختبارات الشهادة الثانوية | استعدادات المونديال تتصدر مشاريع تخرج طلبة الهندسة | مبادرة «عيدنا واحد» تشارك الجاليات فرحة العيد | 714 مراجعاً للطوارئ ثاني أيام العيد | فحوصات دورية للكوادر الطبية بمستشفى القلب | رئيس الوزراء يهنئ رئيس الأرجنتين | رئيس الوزراء يهنئ نظيره الأردني | نائب الأمير يهنئ رئيس الأرجنتين | نائب الأمير يهنئ ملك الأردن | صاحب السمو يهنئ رئيس الأرجنتين بذكرى اليوم الوطني | صاحب السمو يهنئ ملك الأردن بذكرى الاستقلال
آخر تحديث: الثلاثاء 5/5/2020 م , الساعة 12:03 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : كتّاب الراية : سعود علي :
جائحة القرن كورونا
كثيرٌ من الشك.. قليلٌ من الحقائق
استطاعت قطر التعامل والتعايش مع الأزمة بشكل أثار الإعجاب
كورونا أكد التميّز القطري في مواجهة الأزمات
قيادتنا منارة هداية لكل من يعيش على أرض قطر
قطر توسّعت في الخدمات الصحية تصنيعاً وتصديراً
أينما وُجدت الحرب وُجد المُستفيد منها
كثيرٌ من الشك.. قليلٌ من الحقائق
بقلم : سعود علي
  • الحقيقة مغلّفة بالإيهام والتشكيك لتبدوَ عصيّةً على الفهم
  • الحرب اشتعلت بالفعل دون إطلاق رصاصة واحدة
  • كثيرة هي الإبداعات التي استشرفت ما سيحدث
  • المشترك في نظريات المؤامرة قيام نظام عالميّ جديد
  • المستقبل سيكشف المُستفيدين من الحرب العالميّة الثالثة
  • أدب المدينة الفاسدة تبلور في بدايات القرن العشرين
  • أفلام هوليوود تستخدم البرمجة الاستباقية للتمهيد للأزمات
  • أعين الظلمات استشرفت احداث كورونا قبل ٤٠ عاما
  • «1948» تجسد التنافسُ المحمومُ لتقسيم العالم

كلمةُ فيروس تعني باللاتينيّة السُمَّ، والحربُ هي حتمًا سمٌّ قاتلٌ، تفتكُ بكلّ ما يقفُ أمامَها. وعلى مرّ العصور كلُّ الحروب تنتهي بالتفاوض، الذي يؤدّي بدوره لاتّفاق على نظامٍ جديد بين المُتحاربين. وأينما وُجدت الحربُ بدمارها وخسائرها، وُجد الذي يستفيد من المصائب ويحوّلها فوائدَ طائلةً. والقادمُ من الأيام سيكشفُ النقابَ - ولا شكَّ- عن تلك الأطراف، وعن أشكال الربح والخسارة التي سيتمّ تحقيقُها.

الحرب الثالثة:

إنّها الحربُ العالميةُ الثالثةُ بلا ريب، ومن يظنُّ خلافَ ذلك فعليه مراجعةَ ظنّه، لأنّه أقرب للوهْم منه للحقيقة. فلم تعد الحقيقةُ واضحةً جليّة كما كانت من قبلُ. الحقيقةُ، اليومَ، مغلّفةٌ بطبقاتٍ من الإيهام والتشكيك لتبدوَ ضبابيةً وعصيّةً على الفهم. ولم تعُد الحربُ تعتمدُ على الذخيرة والمعدات العسكريّة، الحربُ اشتعلت بالفعل، ونتائجُها الكارثيةُ تتصاعد وتزداد قسوةً في كل يوم، دون إطلاق رصاصة واحدة؛ لأنّ الفيروس هو السلاح هذه المرّة، وما فعله حتى الآن يفوق ما يمكن أن تفعلَه أشرسُ حرب يمكن أن يتخيّلَها عقلٌ. أعدادُ المصابين ترتفعُ بشكل جنونيّ، الضحايا في كل مكان، ولم تعُد هناك بقعةٌ واحدة على وجه البسيطة بمنأى عن الوباء الذي يفتكُ بالبشر. وبعد إعلان كورونا جائحةً تفوق الوباءَ فتكًا، انتفضت الدولُ أكثرَ بإجراءات وقائية واسعة النطاق، شملت إغلاقًا لجميع المرافق الخِدمية وتعطيلًا للمدارس والجامعات، وإلغاءَ كافّة الفعاليات والأحداث الرياضية والثقافية، وتعطيلَ المطارات وإغلاقَ الحدود، والعالمُ يعلنُ تباعًا حالة الطوارئ وحظر التجوال، وتعزل الدول نفسها تدريجيًا.

المدينة الفاسدة:

كلُّ التفاصيل والمتغيرات المتلاحقة حاليًا تكاد تتطابق مع «السيناريو» الذي تمّ تجسيدُه كثيرًا في الأدب والدراما، بمُعالجات مختلفة ودرجات متفاوتة من الشدّة والقسوة. وكثيرة هي الإبداعات التي استشرفت ما سيحدثُ، بعضُها كان متوسطًا في مقاربة الواقع أو ساذجًا، لكنّ بعض تلك الإبداعات كانت تصيبُ كبدَ الحقيقة، بأشكال مُختلفة.

يلاحظ المتابعُ تعدّدَ الأفلام والمسلسلات، القديمة منها والحديثة، التي تتناولُ موضوعَ الوباء أو الحرب التي تقضي على العالم، أو ما يسمّى «Dystopia» أو المدينةَ الفاسدةَ، وهو تيارٌ أدبيٌّ فنّي بدأ يتبلور في بدايات القرن العشرين كمضادّ لما عرف بأدب المدينة الفاضلة « Utopia» الذي راج في أوروبا منذ القرنِ الرابعَ عشرَ، اقتداءً بمدينة أفلاطون الفاضلة. والأمثلةُ على تيار المدينة الفاسدة متعدّدة، لكنّ أكثرها شهرةً رواية «1984» التي كتبها جورج أورويل عام 1948 بعد 3 أعوام من نهاية الحرب العالمية الثانية، حيث بدأ التنافسُ المحمومُ لتقسيم العالم إلى مناطق ونفوذ بين الدول المنتصرة في الحرب.

تجري أحداثُ الرواية في «أوشينيا»، وهي إحدى ثلاث دول عظمى اقتسمت العالمَ بعد «حرب عالمية كبيرة»، وينقسم الشعب وقتها إلى 3 طبقات: طبقةِ الأقلية الحاكمة، وتمثّل 2% من السكان، والحزب الخارجي ويشكّل 13%، وال 85% من الشعب يمثّلون الطبقة الدنيا أو الطبقة العاملة «البروليتاريا». والمجتمعُ في أحداث الرواية خاضعٌ لسلطة «الأخ الأكبر» الذي يمثّل الحزب الحاكم، والأخُ الأكبرُ يخضع الجميعُ لسلطته، فهو يراقبُ دائمًا كلَّ صغيرة وكبيرة، وعامةُ الشعب مُتشابهون في كلّ شيء، لا يوجد بينهم تميزٌ أو تفرّد، ولا مجالَ للخروج عن نمط الحياة المحدّد مسبقًا بدقة، مواعيد النوم والاستيقاظ، نوع الطعام، شكل البيوت، وكاميرات المراقبة المنتشرة في كلّ مكان، والإعدام لكل من يُدان في جريمة «حرية التفكير». واقعٌ سوداويّ مطابقٌ للعناصر التي يطرحها أدبُ المدينة الفاسدة، وتلك الرواية بالتحديد كانت دليلَ اتهام لمن يمتلكها في بعض الدول بعد انطلاق ثورات «الربيع العربيّ».